العلامة المجلسي
153
بحار الأنوار
أن من علامات المهدي عليه السلام كسوف الشمس في النصف الأول من شهر رمضان . إلى آخر ما قال : وأقول : رأيت في كثير من كتب الخاصة والعامة وقوع الكسوف والخسوف في يوم عاشوراء وليلته ، وروى الشيخ المفيد في الارشاد بإسناده إلى الفضل بن شاذان عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة الأزدي ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : آيتان تكونان قبل القائم عليه السلام : كسوف الشمس في النصف من شهر رمضان ، وخسوف القمر في آخره . قال : قلت : يا ابن رسول الله تنكسف الشمس في نصف ( 1 ) الشهر والقمر في آخره ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : أنا أعلم بما قلت ، إنهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم عليه السلام ( 2 ) ورواه في الكافي عن عدة من أصحابه ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن بدر بن الخليل الأزدي ، قال : كنت جالسا عند أبي جعفر عليه السلام فقال : آيتان تكونان قبل قيام القائم عليه السلام لم تكونا منذ هبط آدم عليه السلام إلى الأرض : تنكسف الشمس في النصف من شهر رمضان ، والقمر في آخره . فقال رجل : يا ابن رسول الله تنكسف الشمس في آخر الشهر والقمر في النصف ، فقال أبو جعفر عليه السلام إني أعلم ما تقول ، ولكنهما آيتان لم تكونا منذ هبط آدم عليه السلام ( 3 ) والاخبار في ذلك كثيرة أوردتها في سائر المجلدات لا سيما في الثالث عشر . الرابع : ما أوله بعض المتفلسفين ، وهو أن المراد بالبحر في الكسوف ظل القمر ، وفي الخسوف ظل الأرض على الاستعارة . ووجدت في بعض الكتب مناظرة لطيفة وقعت بين رجل من المدعين للاسلام يذكر هذا التأويل للخبر وبين رجل من براهمة الهند ، قال له حين سمع ذلك التأويل منه : لا يخلو من أن يكون مراد
--> ( 1 ) في المصدر ( تكسف الشمس في آخر الشهر والقمر في النصف ) كما في رواية الكافي فعلى نسخة المتن يكون كلام الراوي استفهاما عن تعجب ، وعلى نسخة المصدر يكون بيانا للعادة إما عن تعجب أو عن توهم السهو للإمام عليه السلام . ( 2 ) ارشاد المفيد : 239 . ( 3 ) روضة الكافي : 212 .